كمال الدين دميري

81

حياة الحيوان الكبرى

منثورا ، فإنه يبشر بغلام ، إن كان له امرأة حامل ، فإن لم يكن له حامل ، فإنه يملك غلاما لقوله تعالى : * ( ويَطُوفُ عَلَيْهِمْ غِلْمانٌ لَهُمْ كَأَنَّهُمْ لُؤْلُؤٌ مَكْنُونٌ ) * « 1 » . ومن رأى أنه يقلع لؤلؤا ويبيعه ، فإنه ينسى القرآن ، فإن باعه من غير قلع ، فإنه يثبت عملا في الناس . ومن رأى أنه ينثر لؤلؤا فيلقطه الناس ، فإنه يعظ الناس وينفعهم وعظه ، ومن رأى بيده لؤلؤة يبشر بولد ذكر ، فإن لم يكن له حامل ، اشترى جارية ، وإن كان أعزب ، تزوج . ومن رأى أنه استخرج من بحر لؤلؤا كثيرا ، يكال ويوزن بالقبان ، فإنه ينال مالا كثيرا من رجل ينسب إلى البحر . وقال جاماسب : من رأى أنه يعد لؤلؤا نال مشقة ، ومن أعطي اللؤلؤ نال رياسة ، ومن رأى اللؤلؤ فإنه ينال سرورا . والعقد من اللؤلؤ يدل على امرأة ذات حسن وجمال وقد يكون العقد من اللؤلؤ عقد نكاح . الخواص : قال القزويني : الصدف ينفع وجع النقرس والمفاصل ضمادا ، وإذا سحق بالخل قطع الرعاف ، ولحمه ينفع من عضة الكلب ، ومحرقه يجلو الأسنان استياكا . وفي الأكحال ينفع من قروح العين ، وإذا طلي به موضع الشعر الزائد في الجفن ، بعد نتفه ، منع نباته . وينفع من حرق النار وإذا شد منه قطعة صافية على صبي ، نبتت أسنانه بلا وجع أه . وقال غيره : الصدف الذي يتدور في جوفه حيوان وله غطاء على رأسه ، يشبه الحجر ، إذا سحق وذر على وجه النائم ثبت ولم يتحرك زمانا طويلا ، وهو أسلم من البنج ، ومما يحبس الرعاف أن يؤخذ الصدف ، ويسحق مع جاوشير ، ويعمل منه ضماد ويجعل على الأنف . وأما رؤيته في المنام فمن رأى بيده صدفا فإنه يصدف عن شيء عزم عليه ويبطله خيرا كان أو شرا . الصدى : طائر معروف ، تقول العرب إنه يخلق من رأس المقتول ، يصيح في هامة المقتول ، إذا لم يؤخذ بثأره ، يقول : اسقوني اسقوني حتى يقتل قاتله ، ولذلك قيل له : صاد والصادي العطشان ، والصدى ذكر البوم والجمع أصداء ، ويقال له : ابن الجبل ، وابن طود ، وبنات رضوى . وقال العديس العبدي : الصدى الطائر الذي يصر بالليل ويقفز قفزا ، ويطفر والناس يرونه ، الجندب ، وإنما هو الصدى فأما الجندب فإنه أصغر من الصدى ، والصدى صوت يرجع من الصوت إذا خرج ووجد ما يحبسه . وقد تقدم في بابي الباء الموحدة والزاي قول « 2 » صاحب ليلى الأخيلية : ولو أنّ ليلى الأخيلية سلَّمت علي ودوني جندل وصفائح « 3 » لسلمت تسليم البشاشة أوزقا إليها صدى من جانب القبر صائح والصدى هو الصوت الذي يحيبك من الجبال وغيرها . ولأبي المحاسن بن الشواء « 4 » في شخص لا

--> « 1 » سورة الطور : آية 24 . « 2 » البيتان لتوبة بن الحميّر صاحب ليلى ، الحيوان للجاحظ 2 / 299 . « 3 » جندل : صخر . « 4 » ابن الشواء أبو المحاسن يوسف بن إسماعيل بن علي الكوفي الحلبي ، الأديب الشاعر . توفي سنة 635 ه . والبيتان مع ترجمته في وفيات الأعيان 7 / 235 .